خلال ترأسه لإجتماع مجموعة العمل القطاعية ... الوزير غنيم: مازال هناك أكثر من 30 تجمع فلسطيني بدون مصدر مائي | سلطة المياه
تاريخ النشر: 2019/09/19

خلال ترأسه لإجتماع مجموعة العمل القطاعية ... الوزير غنيم: مازال هناك أكثر من 30 تجمع فلسطيني بدون مصدر مائي

رام الله- افتتح رئيس سلطة المياه م. مازن غنيم الاجتماع الدوري لمجموعة العمل القطاعية العاملة في قطاع المياه بحضور مستشار رئيس الوزراء د. استيفان سلامة، والذي يضم المموليين الدوليين، ومنظمات الأمم المتحدة، ووزارات أعضاء في المجموعة، وشركاء من المجتمع المدني. حيث يأتي اللقاء في إطار سعي سلطة المياه للتعاون والتواصل مع كافة الشركاء ووضعهم في آخر المستجدات الجارية في قطاع المياه، إضافة إلى طرح التحديات القائمة أمام المشاريع والبرامج، وذلك عملاً بمبدأ الشراكة والشفافية الذي تنتهجه سلطة المياه
وهدف اللقاء الى تسليط الضوء على انعكاسات الظروف السياسية والاقتصادية القائمة على قطاع المياه، بهدف ايجاد حلول استراتيجية لتداركها بشكل مشترك، في ظل الظروف الاستثنائي التي تعيشها فلسطين، أفرزتها التحركات السياسية والتضييقات الأخيرة من قبل حكومة الاحتلال. بالاضافة الى بحث تطورات المشاريع والبرامج القائمة والمستقبلية وسبل التعاون في انجازها وتذليل العقبات لتحقيق الاهدف المرجوة.
وبين م. غنين انه في ظل مخططات الاحتلال للتوسع وتهجير واقتلاع الفلسطينيين التي لم تنتهي، ارتفعت في الفترة الأخيرة وتيرة تصعيد الإحتلال لانتهاكاته اليومية، فقد استخدم الاحتلال لتحقيق أهدافه لهذه المرحلة كافة الوسائل غير المشروعة، منها الاقتطاعات الممنهجة من أموال المقاصة بهدف الضغط على الحكومة والشعب الفلسطيني لتنفيذ أجنداته السياسية، ولنفس الغرض أوقفت الحكومة الامريكية دعمها الأمر الذي زاد من أعباء الحكومة الفلسطينية في مواجهة هذه الهجمة وضيّق الخناق على تطوير الخدمات للمواطنين، وأعاق العمل المؤسساتي، وطال كافة مناحي الحياة لأبناء شعبنا.
كما أكد أن الملف المائي أحد أكثر القطاعات تأثُراً، وخصوصاً أنه من الناحية السياسية فما زال الاحتلال يُهيمن على أحواض المياه الجوفية والمصادر المائية، واضعا العراقيل أمام تنفيذ مشاريع المياه والصرف الصحي، موضحا اننا ننتزع بضغط المجتمع الدولي الموافقة على تنفيذ بعض المشاريع المائية وذلك بسبب ما نتعرض له من ابتزازات ومساومات للحصول على موافقات سواء كان ذلك في اللجنة المشتركة أو في ما يعرف بالادارة المدنية.

أما في قطاع الصرف الصحي فقد اوضح رئيس سلطة المياه الى ان الاحتلال يعرقل المشاريع ويقتطع من المقاصة بدل معالجة للمياه العابرة للحدود والتي تزداد مبالغها سنوياً دون تزويد الحكومة الفلسطينية بفواتير تفصيلية عن الكميات والاسعار ومناطق المعالجة، ويبالغ في تضخيم الارقام التي اصبحت معضلة كبيرة تزيد من أعباء موازنة السلطة، حيث تصل الاقتطاعات إلى حوالي 115 مليون شيكل، ووصلت إلى حوالي 75 مليون شيكل لغاية شهر تموز من هذا العام. مؤكدا على ان سلطة المياه ماضية في مشاريع محطات المعالجة والتي أصبحت واقع على الأرض وكان آخرها توقيع اتفاقية انشاء محطة المعالجة ضمن مشروع ادارة المياه العادمة لمحافظة الخليل، وتم البدء الفعلي بأعمال إنشاء المحطة ، بالتوازي مع بناء القدرات الفنية لدائرة المياه في بلدية الخليل.
واشار الوزير غنيم أنه على الرغم من الخطط والمشاريع الجارية والالتزام تجاه تطوير قطاع الصرف الصحي الا انه لا تزال هناك مشكلة تتعلق في التزام الهيئات المحلية بدفع كامل رسوم الوصلات المنزلية، والتي تصل إلى 1000 يورو للوصلة، مما استوجب لبحث عن تمويل لهذه الجوانب، لضمان عمل المشاريع بكفاءة.

وأضاف الوزير غنيم في حديثه انه على الرغم من كافة الجهود المبذولة والمشاريع المنجزة الا انه لا يزال أكثر من 30 تجمعاً فلسطينياً بلا مصادر تزويد للمياه، فهذه التجمعات ولا زالت تعتمد على وسائل بدائية غير آمنة لتوفير احتياجاتها من مياه الشرب بالتوازي مع الوضع المائي الكارثي في غزة، منوها لما اللاوضاع الاقتصادية والسياسية من انعكاسات خطيرة على قطاع المياه، أولها وقف الدعم الأمريكي بشكل كامل لمشاريع وبرامج قطاع المياه والصرف الصحي، وحسب الاحصاءات الأولية للمشاريع القائمة فهناك 6 مشاريع على الأرض تم ايقافها بشكل كامل بسبب وقف الدعم الأمريكي وتقدر قيمتها بحوالي 20 مليون دولار ومنها كما هو الحال في يطا الأمر الذي أصبح يشكل تهديداً على حياة المواطنين، ولا يوجد حالياً مشاريع مستقبلية من الممكن أن تنفذها الوكالة الأمريكية أو الأنيرا نظراً للموقف الأمريكي.

مستطردا انه رغم الجهود الكبيرة المبذولة من قبل سلطة المياه وشركائها، ومع التركيز القائم من قبل الممولين على تنفيذ مشاريع قطاع غزة والذي أفضى عن برامج ومشاريع أسهمت اسهاماً فاعلاً في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي، إلا أنه وفي ظل الظروف الاقتصادية القائمة بحاجة إلى توفير التمويل اللازم لتغطية تكلفة التشغيل والصيانة، وخصوصاً تكلفة الطاقة التي تشكل ما يقارب 50% من هذه التكلفة، وهنا أهاب م. غنيم بالشركاء والداعمين بضرورة زيادة دعمهم لتغطية هذه التكلفة لضمان استدامة عمل هذه المرافق والحفاظ عليها مشيرا كذلك الى أن سلطة المياه تقوم حالياً بتقييم آليات تحقيق الاستدامة المالية في غزة من قبل مزودي الخدمات لادارة و تفعيل المرافق المائية بطرق كفؤة خلال الأعوام القادمة.
واطلع الوزير غنيم خلال الاجتماع الشركاء على تطورات برنامج محطة التحلية المركزية، والذي تمكنت سلطة الميه من تأمين ما يقارب 487 مليون يورو خلال مؤتمر المانحين العام 2018 واجتماع بروكسل الأخير الذي عقد في نيسان من العام الحالي، ليصبح العجز المتبقي 85 مليون يورو، منوها الى وجود تعهدات من الاتحاد الأوروبي لتغطية أي عجز مالي في تنفيذ المشروع.
مستشار رئيس الوزراء د. سلامة فقد أكد في حديثه على متابعة واهتمام رئيس الوزراء بملف المياه والقضايا المنبثقة عنه، ودعمه لكافة الاعمال والبرامج التي يتم العمل بها من كافة الاطراف بالتنسيق والمتابعة مع سلطة المياه الجهة الرسمية المسؤولة عن هذا المرفق الذي يواجه بشكل يومي العديد من التحديات والتي يقف على رأسها الاحتلال.
واضاف د. سلامة ان قطاع المياه يشهد انجاز العديد من المشاريع والخطط التطويرية في الضفة وغزة على حد سواء فهناك اعمال مكثفة يجري القيام بها لضمان الايفاء بالتزامنا تجاه قطاع غزة بتوفير المياه الصالحة للشرب وهذا يتعزز بضمات التزام كافة الاطراف بالتزاماتها تجاه المشروع الاستراتيجي محطة التحلية والعمل بشكل متحد لتلافي اي مشاكل او تحديات قد تواجه الاعمال المدرجة.
هذا واطلع الحضور من قبل المختصين في سلطة المياه على ابرز التطورات في قضايا مصادر المياه، كميات المياه والية العمل لزيادتها ومواجهة الاحتياجات اليومية، القضايا العالقة مع الجانب الاسرائيلي، وحرمان الفلسطينين من ايجاد مصادر جديدة في الوقت الذي تقوم به اسرائيل وبشكل منفصل ببناء الابار والاستفادة من كميات مياه اضافية.
الى جانب التطرق الى برنامج اصلاح قطاع المياه الخطوات الجديدة التي بدأت سلطة المياه بالعمل بها، التحدات التي تواجه مزودي الخدمة والمرتبطة بضعف عملية التحصيل/ ضعف في الادارة، والحاجة الى تطوير انظمة المراقبة.الى جانب التحضير للبدء الفعلي في انشاء شركة المياه الوطنية كما تم الاعلان عن تشكيل ثلاث مجموعات خاصة الاصلاح، قطاع المياه/غزة، التدخلات الطارئة.
كذلك تم التطرق الى المشاريع التي تقوم سلطة المياه بتنفيذها في قطاع غزة فإلى جانب محطة التحلية المركزية ، حيث قامت بتنفيذ محطات تحلية صغيرة الى جانب اقامة محطة معالجة للمساهمة في تحسين الوضع وتوفير كميات مياه صالحة لاستخدام وكذلك بناء الخزانات ومد الخطوط وغيرها.
وفي ختام اللقاء طالب الوزير غنيم الشركاء بضرورة المشاركة في خطة الاستدامة المالية لضمان ديمومة العمل في المنشآت المائية بكافة جوانبها.

 

 




 

 

جميع الحقوق محفوظة © سلطة المياه الفلسطينية 2019