سلطة المياه تطلق دراسة جدوى الصرف الصحي لقرى شمال شرق رام الله | سلطة المياه
تاريخ النشر: 2019/02/27

سلطة المياه تطلق دراسة جدوى الصرف الصحي لقرى شمال شرق رام الله

رام الله: اطلقت سلطة المياه خلال الورشة التي عقدتها في مقرها اليوم دراسة جدوى الصرف الصحي لمنطقة شمال شرق رام الله الممولة من بنك الإستثمار الاوروبي بقيمة مالية بلغت نصف مليون يورو، والتي ستخدم 9 بلديات وقرى بالإضافة إلى مخيم الجلزون، وتأتي هذه الدراسة انسجاما مع خطة سلطة المياه الإستراتيجية لتطوير قطاع الصرف الصحي
وقد افتتح رئيس سلطة المياه م. مازن غنيم اعمال الورشة متطرقاً الى طبيعة قطاع الصرف الصحي في فلسطين والذي عانى من الإهمال طوال سنوات الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وباتت يشكل ضرراً بيئياً وصحياً، لذا وضعت سلطة المياه قضية الصرف الصحي على سلم اولوياتها من خلال ادراج مشاريع متكاملة للحد من هذه المكرهة على الرغم من كافة الصعوبات الي واجهتنا نتيجة عرقلة الاحتلال الاسرائيلي.
واشار م. غنيم الى انه حتى اليوم لا يزال أكثر من 68% من سكان المحافظات الشمالية وأكثر من 28% من سكان المحافظات الجنوبية بدون خدمات صرف صحي مناسبة وآمنة، ولا يزال السكان يعتمدون على الحفر الامتصاصية للتخلص من المياه العادمة، ومما يفاقم الوضع سوءاً إلقاء مخلفات هذه الحفر الإمتصاصية في المناطق الزراعية وما ينتج عن ذلك من مكرهة صحية وأضرار بيئية وتلويث للمصادر المائية.
واوضح الوزير غنيم ان المستوطنات غير الشرعية المقامة على الاراضي الفلسطينية والتي يزيد عددها عن 400 في مختلف أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة فاقمت الوضع، حيث عملت على زيادة النفايات الصلبة والمياه العادمة الخارجة من هذه المستوطنات بمختلف أنواعها المنزلية أو الصناعية في تلويث البيئة الفلسطينية، بما يزيد عن 35 مليون م3 من المياه العادمة غير المعالجة، والتي تحتوي على المخلفات الصناعية السامة، وبانسياب هذه المياه العادمة في الأودية الطبيعة والأراضي الزراعية تعمل على تلويث مصادر المياه الجوفية، وبالتالي التأثير سلباً على مختلف القطاعات.
وأكد م. غنيم في كلمته الى ان اطلاق دراسة جدوى الصرف الصحي للتجمعات السكنية في شمال شرق رام الله يخدم تنفيذ خطة سلطة المياه الإستراتيجية نحو تطوير هذا القطاع، حيث تم اختيار المنطقة كأولوية نظراً 
لحاجتها لنظام صرف صحي، فهي تعاني من عدم وجود نظام صرف صحي وتعتمد على الحفر الإمتصاصية في التخلص من المياه العادمة، مما يسبب ضرراً على صحة السكان وجودة البيئة بالإضافة إلى تشويه المنظر العام، وبإعتبارها منطقة استراتيجية لخصوصية موقعها الجغرافي، ولخصائصها السياحية والطبيعية والثقافية. مشيراً الى ان عدد المستفيدين من الدراسة يصل الى حوالي 45 ألف نسمة. وبانتهاء هذه الدراسة سنعمل على إنشاء مشروع متكامل للصرف الصحي يشتمل على شبكات جمع مياه الصرف الصحي.
مضيفاً انه ومن المتوقع وفق نتائج الدراسات أن تشكل مياه الصرف الصحي المعالجة، التي تنتجها محطات التنقية العاملة حالياً مثل محطات البيرة ونابلس الغربية وأريحا وجنين وشمال غزة وخانيونس ودير البلح. إضافة إلى المحطات قيد الانشاء مثل محطة طوباس، أو المحطات التي دخلت مراحل العطاءات وبدء التنفيذ مثل محطات الخليل وسلفيت ونابلس الشرقية إلى حوالي 20 مليون م3 عام 2020 وأكثر من 60 مليون م3 حتى عام 2035. وبالوصول إلى هذه الكميات تكون سلطة المياه استطاعت ايجاد مصدر مائي بديل وهام للاستخدام الزراعي، حيث قامت الحكومة الفلسطينية بتخصيص مبلغ 55 مليون شيكل سنوياً ولمدة 5 سنوات تضاف إلى الميزانية التطويرية لسلطة المياه بهدف تنفيذ مشاريع صرف صحي في المناطق الحدودية، للحد من المعالجة داخل الخط الأخضر والحد من الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة الفلسطينية بحجة معاجلة مياه الصرف الصحي والتي زادت عن 115 مليون شيكل.
هذا وقد سعت سلطة المياه الى تطوير ادارة مياه الصرف الصحي لتشمل جمعها ومعالجتها والتخلص الآمن منها بيئياً، وذلك بهدف الحفاظ على البيئة والصحة العامة من جهة، وحماية مصادر المياه من التلوث من جهة اخرى، وتماشياً مع التوجهات العالمية بالإستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة باعتبارها أحد المصادر المائية غير التقليدية والتي ترتفع نسب انتاجها سنوياً، حيث عكفت على تطوير مشاريع ومحطات المعالجة في مختلف المحافظات وضمن الإمكانات المتاحة، نظراً لمساهمتها المتزايدة في سد العجز والفجوة في الموازنة المائية الفلسطينية، والتي تعاني من نقص حاد لما يواجهه الشعب الفلسطيني من اختلال في معادلة ادارة الطلب على المياه نتيجة سيطرة الاحتلال الاسرائيلي شبه الكاملة على المصادر المائية.



جميع الحقوق محفوظة © سلطة المياه الفلسطينية 2019