ضخ المياه العادمة في الخليل جريمة تُضاف على سجل الاحتلال في زمن الكورونا | سلطة المياه
تاريخ النشر: 2020/04/06

ضخ المياه العادمة في الخليل جريمة تُضاف على سجل الاحتلال في زمن الكورونا

استنكرت سلطة المياه الفلسطينية ما قامت به قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس من تجريف مساحات من أراضي المواطنين في بلدة الظاهرية جنوب محافظة الخليل، وما قام به مستوطنو تجمع مستوطنات "غوش عصيون" غير الشرعية من إغراق كروم عنب في بلدة بيت أمر شمال المحافظة بالمياه العادمة، مؤكدةً أن هذه الممارسات كانت وما زالت تمثل جرائم بحق أبناء شعبنا، إلاً أن استخدام المياه العادمة له أبعاد خطيرة جداً، وخصوصاً في هذه المرحلة الحساسة
مع انتشار فيروس كورونا.

هذا، وأوضحت سلطة المياه أنه ومنذ اليوم الأول من انتشار الفيروس في فلسطين، واستناداً الى الادبيات العلمية المحكمة لانتشار عدد من الفيروسات على المستوى العالمي في العقود السابقة مثل السارس والإيبولا والهيبتايتيس، والتي أثبتت الدراسات في حينها أن المياه العادمة كانت بيئة حاضنة وناقلة لمسببات لهذه الممرضات والأوبئة، وعلية وضعت سلطة المياه موضوع الصرف الصحي على سلم أولوياتها.

ولأهمية هذا الموضوع، تم العمل مع الخبراء المحليين من أساتذة الجامعات الفلسطينية، والمختصين في العديد من المجالات ذات العلاقة ومنها الميكروبات والبيئة، والصحة العامة والمجتمعية، بالإضافة إلى الصرف الصحي ، والذين عملوا مباشرة مع الطواقم المختصة من سلطة المياه بدراسة وتحليل الأبحاث المحلية والدولية بهذا الخصوص، والتواصل مع المنظمات الدولية المختصة للوقوف على آخر المستجدات بخصوص امكانية انتقال الفيروس من خلال المياه العادمة لما لذلك من آثار مهمة وكنتيجة تم التوافق على خطة احترازية لتعامل مع المياه والصرف الصحي تتوافق والمعمول به عالمياً.

وأمام تصاعد أعداد الدراسات القائمة والتي أثبتت وجود آثارا للفيروس في مياه الصرف الصحي، حيث أن الباحثين أثبتوا ذلك في محطات بالولايات المتحدة وهولندا والسويد، كما أثبتت الدراسة التي أجراها المعهد الوطني للصحة العامة والبيئة التابع لوزارة الصحة الهولندية عن وجود فيروس COVID-19 المستجد في مياه الصرف الصحي، وتم تأكيد ذلك من خلال فحص براز الأشخاص المصابين، وعليه فإن استخدام المياه العادمة من قبل الاحتلال والمستوطنين يعرض المواطنين الفلسطينيين لخطر الإصابة بالمرض، وخصوصا في ظل الارتفاع الكبير لأعداد المصابين في دولة الاحتلال وبؤرها الاستيطانية غير الشرعية، الأمر الذي يتطلب تدخل عاجل من المجتمع الدولي والمنظمات الدولية، لوقف هذا الاجراء الذي يعتبر كجريمة إنسانية، سواء كانت هذه الممارسات بقصد انتشار الفيروسات الممرضة أو بأهداف توسعية وتضيقية أخرى.

ويذكر في هذا الإطار ، وبما أن مياه الصرف الصحي تعتبر وسط حامل للعديد من مسببات الأمراض، وبالتالي للحد من آثارها في ظل الوضع الراهن من انتشار فيروس الكورونا، عملت سلطة المياه وبالتعاون والاستشارة مع فريق الخبراء المختص على وضع عدد من الاجراءات الاحترازية في التعامل مع مياه الصرف الصحي، وجاري تعميمها على كافة مزودي الخدمات.



جميع الحقوق محفوظة © سلطة المياه الفلسطينية 2020
هواتف الطوارئ لدى مزودي خدمات المياه والصرف الصحي